محمد ثناء الله المظهري
159
التفسير المظهرى
إذا رأيتهم لانتثارهم في الخدمة ولو كانوا صفا شبهوا بالمنظوم والجملة الشرطية صفة ثانية للولدان اخرج ابن المبارك وهناد والبيهقي عن ابن عمر قال إن أدنى أهل الجنة من يسعى عليه الف خادم على عمل ليس معه صاحبه وتلى هذه الآية واخرج ابن أبي الدنيا عن انس قال قال رسول اللّه صلعم ان أسفل أهل الجنة أجمعين درجة من يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم واخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة ان أدنى أهل الجنة منزلا من يغدوا ويروح عليه خمسة آلاف خادم ليس منهم خادم الا ومعا ظرف ليس مع صاحبه واللّه تعالى اعلم اخرج ابن المنذر عن عكرمة قال دخل عمر بن الخطاب على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو راقد على حصير من جريد فاثر في جنبه فبكى عمر فقال ما يبكيك قال ذكرت كسرى وملكه وهرمز وملكه وصاحب الحبشة وملكه وأنت رسول اللّه على حصير من جريد فقال رسول اللّه صلعم اما ترضى ان لهم الدنيا ولنا الآخرة فأنزل اللّه تعالى . وَإِذا رَأَيْتَ حذف مفعوله ونزل منزلة اللازم - ثَمَّ ظرف لرأيت اى في الجنة رَأَيْتَ نَعِيماً كثيرا وَمُلْكاً كَبِيراً الجملة الشرطية معترضة في الجنة وقد مر فيما سبق عن ابن عمر مرفوعا أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جناته وأزواجه وخدمه وسرره مسيرة الف سنة وفي رواية مسيرة الفي عام يرى أقصاه كما يرى أدناه وقيل « لك لا يزول ويسلم عليهم الملائكة ويستاذنهم في الدخول ولهم فيها ما يشاءون ويرون الرب الجليل . عالِيَهُمْ قرأ نافع وحمزة بإسكان الياء على أنه مبتداء وما بعده خبره من جملته حال من ضمير عليهم في يطوف عليهم أو من المنصوب في حسبتهم أو من ملكا كبيرا بحذف المضاف اى أهل ملك كبير والباقون بالنصب على أنه ظرف مستقر بمعنى فوقهم خبر لما بعده أو حال مما ذكرنا وما بعده فاعل الظرف ثِيابُ سُندُسٍ بالإضافة مبتداء أو خبر أو فاعل لما قبله والسندس معرب ضرب من رقيق الديباج كذا في القاموس خُضْرٌ اخضر قرأ نافع وحفص وأبو عمرو ابن عامر بالرفع على أنه صفة ثياب والباقون بالجر على أنه صفة سندس وَإِسْتَبْرَقٌ زاي الديباج الغلظ معرب استبره أو ديباج يعمل بالذهب أو ثياب حرير صفاق نحو الديباج كذا في القاموس قرأ نافع وابن كثير وعاصم بالرفع عطفا على ثياب والباقون بالجر عطفا على سندس عن ابن عمر قال قال رجل يا رسول اللّه صلعم أخبرنا عن ثياب أهل الجنة اخلق يخلق أم نسج ينسج فقال بلى ينشق عنها